أكدت الجمعية المصرية للتنمية الصناعية أن التحركات المصرية لتعزيز التعاون مع مركز دبي المالي العالمي ومجموعة موانئ دبي العالمية تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة تربط الصناعة باللوجستيات والتمويل والتكنولوجيا، وتمنح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قدرة أكبر على جذب الاستثمارات النوعية وتحويلها إلى قاعدة للإنتاج والتصدير.
وأوضحت الجمعية أن تطوير الخدمات اللوجستية وإدارة تداول الحاويات لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره نشاطًا منفصلًا عن الصناعة، بل كأحد أهم عناصر خفض تكلفة الإنتاج والنقل، وتسريع وصول المنتج المصري إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وشددت الجمعية على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من جذب الاستثمار إلى صناعة سلاسل قيمة متكاملة داخل مصر، بحيث تصبح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة تجمع التصنيع والتخزين والنقل وإعادة التصدير والخدمات المالية والرقمية في منظومة واحدة.
كما رحبت الجمعية بخطوات دعم توسع الشركات المصرية العاملة في التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية خارج السوق المحلي، معتبرة أن تصدير الخدمات الرقمية أصبح أحد مسارات تعظيم القيمة المضافة المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الوطنية.
وأكدت الجمعية أن التكامل بين الخبرات المصرية والإماراتية يمكن أن يمثل نموذجًا عمليًا لشراكة تستهدف نقل مصر من موقع الممر التجاري إلى موقع مركز الإنتاج والتجارة والخدمات، مع ضرورة تسريع الإجراءات وتوفير بيئة تشريعية وتمويلية أكثر مرونة أمام المستثمرين والمصنعين.
واختتمت الجمعية بالتأكيد على أن قوة مصر الصناعية في المرحلة المقبلة لن تُقاس فقط بعدد المصانع، وإنما بقدرتها على بناء منظومة متكاملة تجعل المنتج المصري أكثر تنافسية، وتربط الصناعة المصرية بالأسواق العالمية عبر قناة السويس.

التعليقات معطلة