Screenshot 20260910 111140 Facebook

رئيس اقتصادية قناة السويس يتفقد أعمال تطوير ميناء غرب بورسعيد ويلتقي العاملين بالمنطقة الشمالية

قام السيد/ مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أمس، بجولة تفقدية هي الأولى للمنطقة الشمالية منذ توليه مسؤولية الهيئة بعد صدور قرار فخامة رئيس الجمهورية أغسطس الماضي، شهد خلالها أعمال التجديد ورفع الكفاءة للمقر الإداري للهيئة بالمنطقة الشمالية، بالإضافة لمعدلات تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من أعمال تطوير ميناء غرب بورسعيد التابع للهيئة، ورافق سيادته خلال الجولة الربان/ محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، ولفيف من القيادات التنفيذية للهيئة.

وقبيل انطلاق الجولة التفقدية شاهد رئيس اقتصادية قناة السويس، عرضًا تقديميًّا قدمه رئيس الإدارة المركزية لميناء غرب بورسعيد، واستهله بوصفٍ عامٍ للميناء بما يشمله من أرصفة ومخازن وساحات ومحطات متخصصة للصب الجاف (أقماح) والصب السائل (كيماويات)، ومحطة للحاويات، ثم تطرق العرض لتوضيح معدلات إنجاز مشروع تطوير ميناء غرب بورسعيد بمرحلتيه؛ حيث تضمنت أعمال المرحلة الأولى المنفذة بالكامل تطوير وإنشاء البنية التحتية المعلوماتية، وشبكة الصرف الصحي والمطر، ومنظومة شبكة الحريق، وشبكة الكهرباء للمشروعات الاستثمارية، بالإضافة لتطوير رصيف عباس بطول 670م وعمق 14م، وساحة التداول الخلفية بمساحة 25 ألف م²، فيما انقسمت أعمال المرحلة الثانية لمشروع تطوير الميناء إلى مرحلتين (أ، ب)، شملت المرحلة الثانية (أ) بمعدل تنفيذ بلغ 60٪، تطوير وتأهيل ورفع كفاءة (الطرق، والبوابات، والأسوار، والموازين، والمخازن الجمركية، والمباني ذات الطابع التراثي، وتنسيق الموقع العام للميناء)، ووصل معدل تنفيذ المرحلة الثانية (ب) إلى 26٪، وتشمل رفع كفاءة وإنشاء عدد من المباني الإدارية والخدمية، بالإضافة لأعمال رفع كفاءة مقر الهيئة بالمنطقة الشمالية.

وفي هذا السياق استعرض رئيس اقتصادية قناة السويس أبرز مؤشرات أداء ميناء غرب بورسعيد؛ حيث شهد الميناء تداول 451.6 ألف حاوية مكافئة خلال العام المالي المنقضي 25-26، من بينها 207.5 ألف حاوية مكافئة ترانزيت بنسبة 45.9٪ من إجمالي الحاويات التي تداولها الميناء، مقارنة بعدد 51.6 ألف حاوية مكافئة ترانزيت استقبلها الميناء في العام المالي السابق 24-25، ليبلغ معدل زيادة الترانزيت فقط 301.7٪، وأوضح السيد/ مصطفى شيخون، أن هذا يعني تحول ميناء غرب بورسعيد من مجرد بوابة عبور Gateway، إلى مركز إقليمي Hub لتداول الحاويات خاصةً الترانزيت؛ وذلك على الرغم من التحديات الجيوسياسية العالمية تحديدًا في منطقة الشرق الأوسط والتي تلقي بظلالها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، لتؤكد مواني المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أنها الحل العملي الناجز للتغلب على كافة التحديات، نظرًا لأعمال التطوير الشاملة التي شهدتها هذه المواني بدعم مؤسسات الدولة كافة، والمساندة المتواصلة من القيادة السياسية للهيئة ومشروعاتها، كما أوضح أن ميناء شرق بورسعيد بدوره يشهد نموًا مطّردًا على مستوى تجارة الترانزيت حيث بلغ إجمالي حجم تداول الحاويات بالميناء 5.9 مليون حاوية مكافئة للعام المالي 25-26، كان نصيب حاويات الترانزيت منها 5.5 مليون حاوية مكافئة، بنسبة 93.2٪ من إجمالي الحاويات التي تداولها الميناء، كما بلغت نسبة نمو الترانزيت 41.1٪ عن العام المالي السابق 24-25 الذي شهد تداول حاويات ترانزيت وصلت إلى 3.86 مليون حاوية مكافئة؛ ليصبح الميناء واحدًا من أهم المواني المحورية محليا وإقليميًّا ودوليًّا، مشيرًا إلى الدور الفاعل الذي تلعبه مواني الهيئة خاصة المنطقة الشمالية في تقديم كافة الخدمات البحرية واللوجستية وفي مقدمتها خدمة تموين السفن التي نجحت الهيئة في تقديمها بمعاونة شركتين من كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال، والتي تضيف لسجل إنجازات الهيئة في هذا الشأن، وهو ما أدى إلى تحقيق زيادة سنوية في عدد السفن وكمية الوقود المستخدم لتموين السفن داخل وخارج ميناءي شرق وغرب بورسعيد؛ ففي العام المالي 25-26 وصل عدد السفن التي تلقت خدمات التموين إلى 2289 سفينة بكمية وقود بلغت 1.25 مليون طن، بينما بلغ عدد السفن في العام المالي السابق 24-25 إلى 1247 سفينة بكمية وقود بلغت 755 ألف طن، لتحقق خدمات التموين بالمنطقة الشمالية معدلات نمو قدرها 83.6% في عدد السفن، و65.3% في كمية الوقود.

أعقب ذلك لقاءً مباشرًا بين السيد/ مصطفى شيخون، رئيس اقتصادية قناة السويس، والعاملين بالمنطقة الشمالية، ألقى خلاله كلمةً للاحتفاء بالعاملين وقيادات الهيئة ثمن فيها جهودهم التي ساهمت في تحقيق الهيئة لمعدلات نجاح لافتة على مستوى المواني والمناطق الصناعية وجذب الاستثمارات في القطاعات الصناعية واللوجستية المستهدفة، موضحًا أن رأس المال البشري هو الركيزة الحقيقية لتحقيق النجاح، ومشددًا على ضرورة التواصل المستمر الذي يعد ضمانةً لاستمرار النجاح، كما أكد أن ثقة القيادة السياسية ودعمها المتواصل يتطلب مزيدًا من الجهد لمواصلة تحقيق المستهدفات التنموية للمنطقة الاقتصادية التي تسهم بدورها في إتاحة فرص العمل، ودعم الاقتصاد المصري.

وفي السياق ذاته، ألقى الربان/ محمد إبراهيم، نائب رئيس اقتصادية قناة السويس للمنطقة الشمالية، كلمة توجه خلالها بالتهنئة للسيد/ مصطفى شيخون، رئيس الهيئة، مثمنًا زيارته للمنطقة الشمالية ولقاء العاملين بها، ومؤكدًا تكامل الأدوار بين كافة المواني والمناطق الصناعية بالهيئة، والحرص على تطوير أداء العاملين والاستثمار في قدراتهم للوصول لمعدلات الأداء والإنجاز المطلوبة، كما توجه بالشكر لرئيس الهيئة السابق السيد/ وليد جمال الدين، على الفترة التي تولى خلالها مسؤولية الهيئة وما تحقق خلالها من إنجازات.

فيما اختتم رئيس اقتصادية قناة السويس زيارته للمنطقة الشمالية بجولة تفقدية لميناء غرب بورسعيد شهد خلالها ما تم إنجازه من مشروعات استثمارية بالميناء، وأعمال المرحلتين الأولى والثانية، وتابع شرحًا تفصيليًّا حول مراحل التنفيذ من المسؤولين القائمين على تنفيذ هذه المشروعات بالميناء.

Screenshot 20260909 162239 Facebook

رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقي وفدًا رفيع المستوى من شركة تويوتا تسوشو اليابانية في بورسعيد

التقى السيد/ مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفدًا رفيع المستوى من شركة تويوتا تسوشو TTC Toyota Tsusho اليابانية، التي تعد ضلعًا أساسيًا ضمن التحالف المسؤول عن إدارة وتشغيل محطة الدحرجة قناة السويس لتداول السيارات RoRo SCAT، والذي يضم شركات بولوريه الفرنسية، وإن واي كيه NYK اليابانية، وذلك برئاسة السيد/ توشيميتسو إيماي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة تويوتا تسوشو، بمقر الهيئة ببورسعيد؛ وذلك لبحث تعميق التعاون بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وكذا بحث آفاق جديدة للتعاون في القطاعات التي تمتلك الشركة بها خبراتٍ كبرى، وحضر اللقاء: الربان/ محمد إبراهيم، نائب رئيس اقتصادية قناة السويس للمنطقة الشمالية، ولفيفٌ من القيادات التنفيذية للهيئة، والسيد/ ريتشارد بييل، المدير التنفيذي لقطاع إفريقيا بمجموعة تويوتا تسوشو، والسيد/ أشرف أسامة، المدير التنفيذي لشركة قناة السويس لتداول السيارات SCAT، وعدد من القيادات التنفيذية لشركة تويوتا تسوشو TTC.

وفي مستهل اللقاء رحب السيد/ مصطفى شيخون، بوفد مجموعة تويوتا تسوشو، في ضوء الروابط التاريخية التي تجمع مصر واليابان، والتقارب الثقافي والحضاري الكبير بين البلدين، مؤكدًا حرص الهيئة على تعميق التعاون مع المجموعة ليس فقط على صعيد محطة دحرجة السيارات RoRo SCAT بميناء شرق بورسعيد؛ لكن كذلك امتداد التعاون ليشمل مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، التي تمثل إحدى الفرص الاستثمارية الرئيسية اللازمة للتحول الأخضر وهو توجه عالمي لمواجهة آثار التغيرات المناخية والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة دوليًّا، كما أوضح رئيس اقتصادية قناة السويس أن الهيئة تحرص على الاستفادة من خبرات الشركة في قطاع صناعة السيارات، للبناء على النجاحات التي تحققها محطة SCAT التي تعد مركزًا إقليميا لتداول السيارات ونجحت مؤخرا في تصدير 200 حافلة ركاب لغرب إفريقيا عبر المتوسط كسابقة تصديرية أولى بالإضافة لتداول ما إجماليه 4500 مركبة متنوعة شاملةً الترانزيت، وكذا استغلال التكامل بين منطقة شرق بورسعيد الصناعية وميناء شرق بورسعيد، بالإضافة للمشروعات القومية للطرق والأنفاق والسكك الحديدية التي تربط شرق القناة بغربها وتساهم كذلك في ربط المناطق الصناعية والمواني التابعة للهيئة بباقي أنحاء الجمهورية فيما يمثل محاور لوجستية متكاملة، كما أشار إلى المزايا التنافسية للهيئة المتمثلة في الموقع الاستراتيجي الفريد كحلقة وصل بين قارات العالم، بالإضافة للنفاذية الكاملة على الأسواق العالمية التي تدعمها اتفاقيات التجارة الحرة الدولية للوصول لأكثر من 3.5 مليار مستهلك عالميا، والسياسات المرنة والخدمات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين من خلال الشباك الواحد، والتي مكنت الهيئة من جذب العديد من الاستثمارات بالقطاعات المستهدف توطينها تخطت 117 مشروعًا خلال العام الماضي 25-26 منفردا، باستثمارات 7.26 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم النجاح الذي حققته الهيئة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.

من جانبه أعرب السيد/ توشيميتسو إيماي، عن سعادته بزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة بها، مؤكدًا أن نجاح مشروع محطة تداول السيارات SCAT بميناء شرق بورسعيد، جاء ترجمةً للشراكة الوثيقة بين الشركة والهيئة، والدعم الكامل الذي تقدمه الهيئة والذي مكن المحطة من استقبال 6 سفن من كبرى السفن المتخصصة في تداول السيارات، وتداول 4500 مركبة متنوعة عبر المحطة سواءً كتصدير مباشر أو ترانزيت؛ وذلك منذ الافتتاح الرسمي للمحطة نوفمبر الماضي 2025، كما لفت رئيس مجموعة تويوتا تسوشو، إلى انفتاح الشركة على توسيع مجالات الاستثمار داخل الهيئة لتشمل أنشطة صناعية ولوجستية خاصة قطاعي السيارات والطاقة المتجددة؛ وذلك نتيجة ما شهدته الشركة من نجاح لشراكتها مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدور الذي تلعبه الهيئة كحل مثالي للتغلب على تحديات سلاسل الإمداد العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن محطة دحرجة السيارات والمركبات (SCAT – Ro-Ro) بميناء شرق بورسعيد التابع لاقتصادية قناة السويس، تُعد واحدة من أبزر المحطات المتخصصة في مناولة واستقبال وتخزين وتصدير السيارات والمركبات، باستثمارات تصل إلى 159 مليون دولار من خلال تحالف عالمي يضم شركات “بولوريه” و”تويوتا تسوشو” و”إن واي كي”، حيث تهدف المحطة إلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتحويلها إلى منصة إقليمية لإنتاج وتصدير السيارات عالميًا وليس مجرد نقطة ترانزيت، فضلاً عن إضافة قدرة استيعابية جديدة للميناء تتيح مناولة 50 ألف مركبة سنويًا.